خلال خطبة صلاة الجمعة سماحة السيد ياسين الموسوي: أثبتت التجربة السياسية في العراق إن النجاح إنما هو بإتباع المرجعية الدينية 3/5/2010 7:19:46 AM
خلال خطبة صلاة الجمعة سماحة السيد ياسين الموسوي: أثبتت التجربة السياسية في
العراق إن النجاح إنما هو بإتباع المرجعية الدينية
النجف الأشرف- حازم خوير
أكد سماحة آية الله العظمى السيد ياسين الموسوي ان التجربة السياسية في العراق
أثبتت ان النجاح إنما هو بإتباع المرجعية الدينية والنواب الإلهيين والسادة
الإلهيين وهم نواب الحجة(عج) وهم الفقهاء.
جاء ذلك حين أمّ جمع غفير من المؤمنين والمؤمنات في خطبة وصلاة الجمعة التي أقيمت
في الحسينية الفاطمية الكبرى بالنجف الأشرف.
سماحته وخلال تناوله للحدث المهم في العراق وهو الانتخابات البرلمانية، أكد ان نجاح
الاقتراع الخاص الذي جرى بالأمس وبمشاركة 60 إلى80% من المقترعين في زحفهم يبشر
بالخير.
في الصعيد ذاته شدد السيد الموسوي على ضرورة المشاركة الفاعلة في الاقتراع العام
الذي سيجري يوم الأحد السابع من آذار هذا العام، وقال: ان هذه الانتخابات تبطل
المعادلة التي حاول البعض والإعلام الآخر الترويج لها بأن الناس سوف لن تنتخب ولا
تذهب إلى صناديق الاقتراع، وأشار بالمقابل ان الخطوة الأولى الناجحة بالاقتراع
الخاص ونجاح الانتخابات بعد يومين بأفضل من انتخابات عام 2005م يعود الفضل فيها إلى
أمرين هما:
الأول: مواقف مراجعنا العظام(أدام الله ظلهم الشريف) وبالخصوص الإمام السيد
السيستاني الذي أكد أنه دعا للانتخابات والمشاركة فيها بقوة لإبطال من يريد سوء
بالعراق وأهل العراق، وأضاف: الموقف الحكيم هذا يعبر عن التسديد الإلهي لهؤلاء
القادة الإلهيين للأمة الذين وصفهم بصمام الأمان للأمة من الضياع.
الثاني: الشكر للشعب الواعي الذي أكد سماحته ان نجاحه بيد قادته وهم المراجع
الكرام، مشيراً في الوقت نفسه إلى محاولات الكثير الفصل بين المراجع وبين شعبهم
وإيجاد شرخ بينهما وأخرى بإلقاء اللوم بالتخلف الأدائي والعملي لكثير من الساسة في
العملية السياسية الذي اعتبره تقصيرا منهم حتى أصبح الفساد الإداري وغيره.
إلى ذلك أكد إمام جمعة النجف السيد ياسين الموسوي ان هذه العملية يراد منها النيل
من هذا الشعب واستعباده وربطه بالدوائر الأخرى التي لا تريد للعراق استقلالاًَ ولا
تريد للأمة خيراً ،وأضاف: لم ولن ينجح هذا الشرخ، معزياً ذلك بالقول: ان الأمة التي
أنقذها المراجع على طول التحرك السياسي الشريف والنظيف الذي هو على طول تاريخ
العراق فكانت المنقذ لهذا الشعب .
في صعيد الانتخابات البرلمانية أيضاً ،شدد إمام جمعة النجف ان كل المؤامرات التي
شنها الاستكبار العالمي والعلمانيون وغيرهم لم تنجح ،وقال:دليل ذلك هو ما سنجده من
زحف للمشاركة في الانتخابات ملبين نداء الإمام الحجة(ع).
هذا وتناول سماحته خلال الخطبة محاور أخرى هي:
الموقف السليم للجهات المشاركة في الانتخابات:
في هذا الصدد أشاد السيد ياسين الموسوي بوقفة وتعامل الجهات المشاركة في الانتخابات
البرلمانية، واصفاً إياه بالهادئ والمرن والواقع الانتخابي السليم الذي تجاوز
السباب باللسان والعنف، كما قدم سماحته الشكر لمن قاموا باجتثاث كل تلك الأصول
الفاسدة من خلال إيجاد موقع شعبي وطني يرفض تلك الكوامن الحاقدة على الأمة والشعب
بعنوان حزب البعث.
السيد الموسوي وبعد تأكيده على ضرورة انتخاب الأصلح والأكفأ، اكد ان المقاييس
الفئوية والذاتية والقبلية ليست وارد في العمل السياسي كما شدد عند اختيار المرشح
على ضرورة اعتماد الموازين المنضبطة والقواعد السليمة والنظر بالموازين الموضوعية
،وقال مخاطباً: أيها الشعب أمانة الله بأيديكم وانظروا إلى من تنتخبون.
هذا وحدد السيد الموسوي عدداً من تلك الموازين والقواعد لاختيار المرشح لانتخابات
مجلس النواب وهي:
1- المطيع للمرجعية: بهذا الخصوص أكد سماحته ان الإنسان الذي يطيع مرجعه هو الذي
ينجينا من هلكات السياسة والمؤامرات التي تحاك لإخضاعنا تحت ظل الاستعمار والاحتلال
وجعلنا بعيداً عن الاستقلال الكامل.
2- ان لا يكون همه المال الخاص بان يكون زاهداً ،وقال: ليس المهم ان يمتلك بل ان
يخدم.
3- ان يكون أداؤه أداءً سليماً وان يكون المرشح بالشكل العام ممن يخدم الوطن
والأمة.
على صعيد ذي صلة شدد اية الله العظمى السيد ياسين الموسوي على ضرورة المشاركة في
الانتخابات لفضح الاستعمار بكل أشكاله ،داعياً في الوقت ذاته إلى الوحدة ،وبعد
الانتخابات ضرورة ان تكون أمام الأطراف الوطنية إرادة هذا الشعب وبناء دولة يمكنها
حماية الإنسان والدولة والمسؤول والرعية.
هذا وكان سماحة السيد الموسوي في الخطبة الدينية بالنجف الأشرف قد تناول ذكرى ولادة
النبي الأعظم محمد(ص) وحفيده الإمام جعفر الصادق(ع) ،حيث أكد على عدم تجاوز قدسية
النبي(ص) واعتبرها كفرا ،كذلك وجوب الإيمان بها وعدم التخلف عنها ،كما اعتبرها
ملتصقة بالتوحيد، وقال: كل توحيد لم يذكر فيه اسم النبي(ص) لم يكن توحيداً وهو شرك
بالله، وأضاف: في الوقت الذي نرفض الصور الكاريكاتيرية وما يظهر في الإعلام الغربي
،في نفس الوقت لابد ان يتنزه الفكر والقلم ومما يسيء إلى قداسة النبي في أقوال
الوهابية وغيرها.
على صعيد ذي صلة فقد وصف السيد الموسوي الإمام جعفر الصادق(ع) الذي يناسب يوم
ولادته يوم ولادة جده النبي محمد(ص) بانه مثال لرسول الله(ص) في القدوة والتأسي
والفداء وأنه كان قدوة للعالمين.
|