:: أخبار سياسية
خلال خطبة صلاة الجمعة السيد القبانجي: قرار هيئة التمييز كتب بأصابع سياسية مخالفاً للدستور العراقي   2/6/2010 3:32:18 AM

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلال خطبة صلاة الجمعة السيد القبانجي: قرار هيئة التمييز كتب بأصابع سياسية مخالفاً للدستور العراقي

 

النجف الأشرف- هشام السيلاوي

استنكر سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد صدر الدين القبانجي إمام جمعة النجف الأشرف ما صدر من هيئة التمييز من قرار بشان تأجيل استبعاد المشمولين بالإقصاء من الترشيح في الانتخابات ،والتي كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد قررت استبعاد 560 مرشحاً لأسباب منها انتمائهم لحزب البعث او ممن كانت لديهم جنحة أخلاقية أو من فاقدي المستمسكات القانونية للترشيح ،معتبرا قرار الهيئة هو سياسي ومخالف للدستور العراقي .

جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في الحسينية الفاطمية الكبرى في النجف الأشرف بحضور جمع غفير من المؤمنين والمؤمنات.

الى ذلك قال سماحته : هيئة التمييز من حقها ان تقول اني نظرت وطالعت في سجلات المستبعدين وكان من بينهم بريء او لم يكن ،اما ان لا تنظر او لا تحقق وتقول ليس لدي الوقت ان احقق وسنترك الامر الى ما بعد الانتخابات هذا ما نرفضه ونعتبره وبشكل واضح انه قرار كتب بأصابع سياسية .

وعلى الصعيد ذاته ندد سماحته بتدخل السفير الاميركي في العراق كريستوفر هل ونائب الرئيس الامريكي بايدن بهذا الشان ووصفه ضغوطهم لارجاع البعثيين بالسافر وقال : كان موقف السفير الامريكي هل موقفاً وقحاً وتدخل غير مقبول في الدستور العراقي وهو على خلاف راي الجمهور العراقي ومخالفاً لارادته ،واضاف قائلاً: اذا كانت امريكا تبقى لها خيط من العلاقة مع الشعب العراقي فان هذا الموقف سيقطعه .

امام جمعة النجف تسائل ماذا سيفعل الشعب العراقي بعد ان يكمل زيارة الاربعين وهو الذي كان مستبشراً وفرحاً بابعاد البعيثين من الانتخابات ، فهل سيسمح لهيئة التمييز بارجاعهم وان يتسنموا مناصب قيادية وسيادية في العراق .

 

اما مايقال من ان الاستبعاد هو يستهدف السنة فهو غير صحيح كون المستبعدين الاكثر هم من الشيعة ولا علاقة طائفية في هذا الامر وانما من استبعد هم من ظلموا الشعب العراقي وقال : ليعلم البعثيون بان لاقدم لهم في العراق من كبيرهم الى صغيرهم

الى ذلك ثمن سماحته موقف المفوضية وهيئة المسائلة اللتان قالتا نحن غير ملزمين بالاخذ بقرار هيئة التمييزوطالب بالوقت نفسه البرلمان العراقي بنقض قرار هيئة التمييز باعتباره مخالفة سياسية .

في الخطبة الدينية تطرق سماحته عن زيارة الاربعين واطلق على الزيارة في هذا العام عنواناً (معجزة الدهر في العشرين من صفر) وتحدث عن بركات مسيرة زيارة الاربعين وهي :

كفارة الذنوب : القران الكريم يقول ((لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)) ، فمشهد ملايين الناس وهي تزحف مشياً على الاقدام من كل انحاء العراق ومن دول اسلامية وعربية متوجهة الى قبر سيد شباب اهل الجنة .

سماحته والذي شارك الجموع المليونية التي مشت الى كربلاء المقدسة والتي كانت في هذه السنة فوق الوصف وفوق التصور، اكد ان الاقدام التي سعت الى الامام الحسين (ع) والخطوات التي سارت اليه بلا شك انها قد اغاضت الكفار والمنافقين ، وهذا مشهد لا يوجد مثله لا في الارض ولا في السماء .وعلى سبيل الفرض ان معدل المشي 100 كيلو متر وان في المتر ثلاثة اقدام يعني مسح 300 الف ذنب وتسجيل 300 الف حسنة وكتبت له 300 الف درجة في الجنة .

التراحم والمحبة : 15 مليون زائر على الاقل ليس بينهم الا الاتراحم والمحبة ولم نشهد ولا مرة واحدة هنالك سباب او مشادة والجميع مستعدين للتضحية وهذه رحمة الله نزلت على الشعب العراقي البذل والعطاء فوق الوصف : من يستطيع ان يحسب الارقام اقل ما يقال 20 مليون وجبة طعام متنوعة تقدم مجانا في عشرة ايام تصبح 200 مليون وجبة طعام جميعها مجاناً الوحدة والتواضع : في هذا المسير العجيب لا قبليات ولا عنصريات ولا قوميات ، فترى كافة شرائح المجتمع العالم والدكتور ورئيس الجامعة والمهندس والمراة والشيخ الكبير والطفل الصغير، هؤلاء الملايين كانوا منقطعين الى الله والله محيط بهذا الوضع والملائكة تحفهم وتستغفر لهم ودخلوا حمام التزكية في هذه العشرة ايام فخرجوا ازكياء اطهار .

وعلى صعيد ذي صلة قال سماحته : ان ما حدث من تفجيرات ارهابية استهدفت زوار الامام الحسين (ع) في بوب الشام وطويريج وكربلاء لم يؤدي الا الى اصرار الشعب العراقي وتحديهم للارهاب ومواصلتهم للزحف الى كربلاء المقدسة واضاف : والله ان العالم وقف صاغراً امام ارادة هؤلاء الناس .

كذلك ذكر سماحته ان هذا الطريق هو من الاعجاز الالهي وهو ليس من عمل البشر وانما من عمل الله تعالى والا كيف تسع الارض لهؤلاء الزائرين وكيف تقدم لهم الخدمات دون تدخل الدولة ،كذلك هو تزكية للقلوب بالاستغفار والصلاة والصدقة في السر والعلاقة بالاخرة ولا وجود للشيطان فهنيئاً لهم وبارك الله فيهم.

طريق يا حسين : وفي هذا الصدد طالب سماحته المسؤولين باكمال مشروع طريق ياحسين الذي لم يكمل الا ربعه ، وقال : ايها المسؤولون صيروا خدام للحسين ورجائي من السادة المسؤولين ان يخدموا الزوار ويعبدوا طريق ياحسين من كل انحاء العراق باتجاه كربلاء المقدسة اذا كانوا تريدون من شعيهم ان ينتخبهم  .