:: تقارير وتحقيقات
الأوساط الشعبية في البصرة تنتخب لمحاربة الفساد   1/18/2010 1:00:50 AM

الأوساط الشعبية في البصرة تنتخب لمحاربة الفساد

 

البصرة  - فارس محمد

ترنو الاوساط الشعبية في محافظة البصرة من خلال صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة والمقرر اجراؤها في شهر اذار مارس المقبل لاختيار المرشح النزيه لمحاربة آفة الفساد التي تستشري في جسد الهيكل الاداري للدولة العراقية وهو ما يتسبب بوقف عجلة التقدم والنهوض بواقع البلد ومستواه الاقتصادي.

ففي هذا السياق استطلع "المركز الاعلامي للبلاغ " اراء شريحة من مواطني محافظة البصرة وكوادرها العلمية والثقافية ,والجميع اكدوا على ضرورة المشاركة الكثيفة في الانتخابات البرلمانية المقبلة خصوصا وانها ستجرى وفق نظام القائمة المفتوحة الذي يؤهل الناخب اختيار الشخص الاكفأ والافضل لمحاربة الفساد المالي والاداري في جميع مرافق الحياة في المحافظة .فراس يوسف البالغ من العمر 33 عاما وهو جامعي متخرج من كلية الهندسة قال"منذ سبع سنوات وانا ابحث عن فرصة عمل ورغم تخصصي وشهادتي في الهندسة لم احصل الى الان على اية فرصة عمل ,والواقع ان من تم تعيينهم في السنوات الماضية هم ممن يمتلكون (واسطة) في دوائر الدولة.

فراس ليس الوحيد في البصرة الذي يشكو من عدم توفر فرصة عمل ويتهم الجهات الرسمية بالفساد الاداري والمالي الذي حال دون اخذ مكانه الطبيعي, فهناك اكثر من 10 الاف مهندس في البصرة يقعبون في ركن البطالة التي اذهبت بثقتهم بالصرح الجامعي ومحافل العلم ,وظلوا يتساءلون عن جدوى كل تلك الكليات والمعاهد اذا كانت تخرج الالاف سنويا دون خطط مدروسة لاستيعابهم في دوائر الدولة المتعددة.اما الاستاذ عبد الخالق جبار وهو استاذ في المعهد الفني فأكد ان اهم وسيلة للقضاء على الفساد والارهاب في البلاد يكمن في حل مشكلة البطالة مضيفا"كل الحكومات التي جاءت بعد 2003 كانت تعلق موضوع الفساد على شماعة الوضع الامني والواقع ان الفساد يأتي من عدم وضع السبل الكفيلة بحل مشاكل متعددة منها البطالة ومحاسبة المقصرين والمتلاعبين بالمال العام ".

بموازاة ذلك طالبت اوساط اكاديمية وثقافية مختلفة بالارتقاء بالخطاب السياسي للنخب السياسية والابتعاد عن المماحكات والجدالات وكيل التهم والتسقيط السياسي ، خصوصا خلال المرحلة المقبلة وتوحيد الخطاب السياسي لمواجهة التحديات التي تعترض طريق الارتقاء بواقع المجتمع والنهوض بطاقاته .