:: لقاءات
في افتتاح المسابقة القرآنية النسوية الأولى / السيد عمار الحكيم : لا نستطيع أن نبني تجربه رائده في العراق ألا بالانطلاق من القرآن الكريم   8/21/2008 2:21:55 AM

صفحة جديدة 10

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في افتتاح المسابقة القرآنية النسوية الأولى / السيد عمار الحكيم : لا نستطيع أن نبني تجربه رائده في العراق ألا بالانطلاق من القرآن الكريم

 

المركز الاعلامي للبلاغ / النجف الاشرف _ خاص

بحضور سماحة السيد عمار الحكيم افتتحت المسابقه القرآنية الوطنية النسوية الثالثة لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره إضافة إلى التواشيح .

وحضر المسابقة ما يقارب 300 متسابق من محافظات السليمانيه , أربيل , كركوك , والديوانيه والنجف والمحافظات الأخرى.

وألقى سماحته كلمة تحدث فيها عن القرآن الكريم وعن الثقافة القرآنية من خلال استيعاب مفاهيمه والتأمل فيها وكيفية استلهام الدروس والعبر من هذا المنهج الأصيل والنبع الصافي ليتحول القرآن بذلك إلى رافد مهم في بناء حياة الإنسان المسلم من خلال الاهتمام بالقرآن .

وأشاد سماحته بدخول الشريحة النسوية لهذا المضمار ومشاركتهن  في المسابقات القرآنية قائلا : إن هذا مؤشر صحي على التنمية الثقافية وتطوير الثقافة القرآنية في المجتمع العراقي لأعمار النفوس كما هي الجهود مبذولة لأعمار البلاد .

كما اشار سماحته الى فضل القرآن الكريم وكيف أن الأنسان عاجز عن أعطاء حق القرآن لعدم محدودية القرآن, فلمحدودية الأنسان المطلقة فهو لا يستطيع أن يصف القرآن الغير محدود , وللأسف فأن هناك تصدعا كبيرا في البنية الثقافية في المجتمع العراقي وبقية المجتمعات فضلا عن المجتمعات الأسلاميه  نتيجة الفراغ والضبابية في الاطر والمسارات التي يجب ان تحدد طبيعة مسارات وأولويات عملنا في الحياة  ونحن الان بحاجة الى بديل حضاري يستوعب كل المفردات المتجدده في الحياة الأنسانيه لأعطاء صوره كونيه متكاملة تصور واقع الحياة ومنظومة العلاقات بين الناس وطبيعة المسارات والخطوات لبناء مجتمع سليم , والقرآن الكريم هو هذا البديل الحضاري المتوفره فيه هذه الشروط .

وتطرق سماحته ألى أن هناك من النصوص الشرعيه ما يؤكد هذا الجانب في القرآن الكريم , فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : أن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحسره والظله يوم الحرور والهدى يوم الضلاله فأدرسوا القرآن .

ومع أن الكل الأن يتناغم بالقرآن الكريم الا أنه وللأسف الشديد فأن ذلك حاصل بدون الأخذ بجوهر القرآن ومعانيه ومضامينه , وأذا طرحنا السؤال التالي : ما هو الهدف الأساسي الذي من اجله أنزل القرآن الكريم , فأننا نجد أن هذا الهدف يتجسد في التغير الشامل والأصلاح الكامل للمجتمع بوضع نظريه متكامله في التغيير والتي عبر عنها في القرآن الكريم  بمعنى الأخراج من الظلمات الى النور .

 

فهي المحاوله لأخراج المجتمع الذي يعيش في الأنحراف والأبتعاد عن المثل والقيم بنقله الى النور المطلق وهذا المعنى نجده في سورة الحديد الآيه 9 ( هو الذي ينزّل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات الى النور وأن الله بكم لرؤوف رحيم ) .

فالقرآن هو الكتاب الذي يخرج المجتمع والأنسان من الظلمات الى النور ويوجد أيضا تغيرا جذريا في مسارات الضلالة والأنحراف , وما المقصود من النور الذي ذكر في هذه الآيات ألا الله عز وجل وأن القرآن الكريم هو الذي يوصل الأنسان الى هذا النور, وعملية التكامل والإخراج من الظلمات الى النور لا تتوقف عند هدف معين أو مرفق من مرافق الحياة بل يمتد لكل مرافق الحياة , فهو كتاب أصلاحي للمجتمع في كل مفاصله , فهو الذي يحدد ما هو الخبيث وما هو الطيب في مجالات وسلوكيات ورؤى الحياة .

فالخروج من عبودية الطاغوت والوصول للمجتمع الحر الذي يحافظ على حرية الأنسان وكرامته وارتباطه بالله سبحانه وتعالى أن هي ألا شؤون يتكفل بها القرآن الكريم , والمنهج الذي يحصل به التغيير يحدده القرآن الكريم بالكتاب والحكمه أي الدين والشريعه والحقائق الكونيه والسنن والقوانين التي تتحكم بالوجود والتأريخ وبالأنسان وتحدد سعادته وشقائه .

وأوضح سماحته باننا لانستطيع ان نبني تجربه رائده في العراق ألا بالأنطلاق من القرآن الكريم لبناء هذا الوطن حسب الأسس العادله والأبتعاد كليا عن أجواء الظلم والأنحراف وأنتهاك الحرمات والأسائه للمواطنين والمقابر الجماعيه وحلبجه والأنفال مما مر على هذا البلد من أحداث مؤلمه .

فأذا أردنا العداله الأجتماعيه والحريه الحقيقيه والأستقلال والسياده الوطنيه وتوزيع الشراكه بين الناس فعلينا بالقرآن الكريم .

فللديمقراطيه مناخات وأجواء تتكيف بحسب خصوصيات كل شعب من الشعوب وامة من الأمم , وهناك خصوصية لأبناء شعبنا يجب أن تتجسد في النظام الديمقراطي من أحترام لهوية الأسلام وعدم تقاطع وتعارض القوانين والتشريعات العراقيه مع ثوابت الإسلام , وبالتالي فنحن نسعى الى تكييف النظام الديمقراطي بما يتلائم وهويتنا الأسلاميه وعناصر القوة المتوفره في شعبنا .

وأختتم سماحته الكلمه بالدعاء للحضور بالتوفيق والنجاح في المسابقه القرآنيه وأن تسهم مساهمة جاده في بناء جيل قرآني يتعاطى القرآن ويؤمن بالقرآن ويعمل على تطبيق المضامين والمفاهيم القرآنيه .