:: لقاءات
السيد عمار الحكيم : الإسلام يرى إن شريحة الشباب تمثل حالة النقاء في المجتمع   6/29/2008 2:47:13 AM

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السيد عمار الحكيم : الإسلام يرى إن شريحة الشباب تمثل حالة النقاء في المجتمع

 

المركز الاعلامي للبلاغ/ النجف الاشرف- محمد دعيبل

القى سماحة  السيد عمار الحكيم كلمة قيمة  في الملتقى الرابع للدورات الصيفية والذي أقامته مؤسسة شهيد المحراب تحت شعار (الشباب الواعي عماد الحاضر وامل المستقبل ) على قاعة الحسينية الفاطمية في النجف الاشرف .

واستهل سماحته كلمته بالاية الشريفة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) رحب بعد ذلك  بالسادة الحضور من مدراء ومديري الدورات الثقافية الصيفية ومن مختلف محافظات البلد شاكرا  لهم عناء السفر للمشاركة في هذا اللقاء السنوي الذي تقيمه المؤسسة في اطار تنمية المستوى الثقافي للناشئة.

واكد سماحته  اننا نقف اليوم لنستذكر تلك المهام الملقاة على عواتقنا في تربية هذا الجيل والذي يفترض ان يربى تربية صالحة لمواصلة مشروع بناء العراق الجديد .

وقال سماحته : اننا نسعى لبناء النفوس قبل بناء المدن ولابد ان نهتم بتربية الشخصية العراقية في الوقت الذي نهتم به لبناء البلد واعماره اي -الاهتمام بالدنيا والاخرة - اذ لابد من المحافظة على هذه الموازنة  دوما للمحافظة على القوة في التاثير ، مؤكدا سماحته على انه ومن خلال  الملازمة بين هذين الامرين  نحقق عراقا قادرا على الوفاء لتطلعات ابناء الشعب. منوها على ان شريحة  الشباب تمثل 60% من ابناء العراق وهذا الامر يعطي المزيد  من الحيوية والحركية لهذا البلد .

كما اشار سماحته الى رؤية الاسلام لهذه الشريحة كونها تمثل حالة النقاء في المجتمع -فيما لو ابتعدت عن الذنوب والمعاصي- والتي يجب ان نستثمرها ليتحول الشباب الى مفردة حقيقية في عملية الاصلاح التربوي والاجتماعي يتميز الشاب من خلالها بالشجاعة ، الرغبة في الاقدام، الدخول في ساحات الوغى وما الى ذلك من التحديات.ولابد من الوقوف امام حالات التهور التي لا تخدم مصالحه ومصالح الشعب في الوقت الذي لحظنا في سياسة النظام البائد مسألة استغلال الشباب ومواهبهم وليس استثمار طاقاتهم كونهم يمثلون مستوى الطموح.

وتسائل سماحته قائلا " كيف نجعل طموحه_ الشاب _  طموحا ايجابيا يخدم عملية التكامل في  المجتمع ؟ان هذه مسألة مهمة يجب الاعتناء بها فالشباب كتلة مع طاقة كبيرة ،فأين نوظف هذه الطاقة ؟ وكيف نسهم في بناء المجتمع ؟  في بناء الانسان؟....ان الشاب لديه الثقة والاعتماد على النفس واذا ما فقد ذلك أصبح رجلا شابا يعيش على هامش المجتمع ويبتعد عن اجواء التصدي الايجابي ويفتقد الكثير من عناصر القوة.

واضاف سماحته قائلا:كيف نعزز مسألة الثقة بالنفس؟ كونها الاساس في الوقت الذي تكون  مفتاحا للكثير من المكاسب وضرب سماحته مثلا على ذلك من التاريخ وهو اعتماد الرسول محمد (صلى الله عليه واله وسلم) على الشباب وتوليتهم  المسؤولية وخير مثال على ذلك اسامة بن زيد والذي كان يبلغ من العمر (18)سنة وقد ولّاه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) على جيش المسلمين لغزو الامبراطورية البيزنطينية آنذاك وقال في حديثه الشريف ( نفذوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عن جيش أسامة) .مؤكدا سماحته على ان الهدف الاساس من هذه الدورات هو ملء الفراغ الروحي والمعنوي للشباب اذ ان المنهج التربوي المعتمد في مدارسنا وكذا نظام التعليم يحمل عدة اشكاليات لذا فان هذه الدورات تتطلب وضع خطة تربوية  مناسبة تسهم في تنمية القابليات الدينية والثقافية للشباب في الوقت الذي لا زالت مناهج النظام السابق تدرّس لحد يومنا هذا اذ ان تلك المناهج تحمل ثقافة خاطئة تؤثر سلبا على المجتمع و من المنطق السليم ان نحترم طقوسنا وعقائدنا في المناهج التعليمية التربوية آخذين بنظر الاعتبار حرية ان يعامل كل جيل حسب ما يعتنقه من افكار ومعتقدات كما يجب ان تتوفر في مناهجنا رؤية معينة تخدم الخصوصيات الدينية والتعددية فنحن بحاجة الى بيان الصورة المشوشة في المناهج المذكورة .

واضاف سماحته : ان هذه الدورات نستثمرها في خلال العطلة الصيفية واذا ما لم يملأ فراغ الطالب بالشيء المفيد  سيملأ عبر شاشات التلفاز مما لا نظمن انه سوف يساعد على تطوير مواهبه في الوقت الذي نحتاج بالفعل الى امور تحصّن شبابنا من الغزو الثقافي واكد سماحته ان العراق بقي عراقا على الرغم من تحديات الطغاة لانه حافظ على هويته وتمسكه بنسيجه الاجتماعي ...اليوم بأمس الحاجة للنظر ووضع الخطط والتصورات والقيام بمشاريع من شانها ان تصون ابناء هذا الشعب من الانزلاق في مهاوي الغزو الثقافي سيما ونحن نعيش حالة تصدع في الثقافة جراء عقود طويلة ولا بد لنا في هذا اللقاء ايضا ان نركّز على

اولا: لا بد لنا كمدراء ان نقوم بدور الخدمة للشباب والاخلاص لله سبحانه وتعالى والتوكل عليه لاننا بحاجة الى التوسل اليه عزوجل لنقوي من الروح المعنوية الطاهرة ونتجاوز العقبات وما كان لله ينمو,ومن الجانب الاخر فان الشاب يتعامل بمجموعة من المشاعروالذي يستوجب  بناء علاقات مبنية على اسس المحبة والتقدير وتحمل بعض السلبيات ولابد ان يتصرف الاستاذ بما يتلاءم مع وضع الطالب   ولا يميز بين الطلبة الا بما يستحقة من التمييز كمسألة التفوق العلمي او لكونه مهجرا اويتيما.

ثانيا-لابد من مساعدة الطلبة بمسألة  زرع الثقه بالنفس وايجاد شخصية قوية للشباب وكذا يجب خلق جو من التفاعل البناء لشخصية الطالب فقد كان الامام الحكيم (قده)يتعامل مع الصغار بالجمع ولا يشير اليهم  بأسمائهم مما يشعرهم بالاحترام والتقدير وهذا بدوره يؤثر على السلوك الاخلاقي ويؤدي الى الانشداد نحو الدرس ويؤثرايضا  في تلقي المعلومة فنحن بامس الحاجة الى تحمل الاخر حتى نساعد  في بناء ثقافة التسامح لان بلدنا بلد تعددي.

ثالثا - كذلك يجب خلق حالة من التنافس البنّاء في ما بين الطلبة.

رابعا- التشجيع على مجالس الدعاء والذكركي نستشعر لذة العبادة كون الشباب يتميزون بالرقة والعاطفة لان قلب الشاب ارق من الشيخ ، فيجب ان نعززهذه الحالة ونستثمرها.5

خامسا-التركيز على المفاهيم ذات التاثير الواضح في فترة وجيزة لقصر فترة الدورات كما يجب ان يكون هناك بعدا عمليا لهذه الدورات كتعليم الطلبة كيفية التعامل مع الوالدين  واداء الصلاة وغير ذلك  كما لا بد ان تسهم هذه الدورات في ترميم السلوك الاجتماعي وكذلك يجب اعطاء فرصة نشاط لهؤلاء الطلبة  كممارسة الاعمال الرياضية والسفرات الترفيهية وكلما استطعنا اعطاء جرعة اكبر من التركيز كان اسرع لتلقي المعلومات.

سادسا-اعتماد مسألة العدالة في التعامل مع الطلبة.

سابعا- تعزيز الهوية الاسلامية والوطنية فلا بد من ان يتخرج الطالب من هذه الدورات وقد تركز في ذهنه حب الوطن وزرع المحبة للمرجعية الدينية والقيادة السياسية والرموز الخيرة لهذا البلد اذ ان هذه مسألة مهمة يجب الاهتمام بها .

ثامنا- خلق اجواء منفتحة واستقبال التساؤلات في الدين والثقافة والتربية والسلوك .

تاسعا- فرز وتشخيص ذوي الكفاءات والمتميزين والموهوبين فان مجتمعنا لا يمتلك آليات لتميّز هذا المجال فلا بد الاهتمام بهم وتزويد المؤسسة بمعلومات حول ذلك .

عاشرا- التأكيد على البيان القصصي لان اعمار الطلبة تتفاعل مع القصة ولابد من استلهام قصص التاريخ والاستشهاد بمواقف الاولياء والعلماء وتقديم معلومات مركزة ونافعة في هذا المجال وطرح المعلومات البسيطة والامثلة السهلة الفهم في هذا المجال.

احد عشر-التعامل مع الشاب يجب ان يخضع الى موازنة معينة وفق مبدأ(حزم في لين) كما كان امير المؤمنين (ع) يعمل ذلك .

اثنا عشر- مراعاة الجانب الاخلاقي في تعاملنا مع الطلبة اذلابد ان نضع النقاط على الحروف في هذا المجال كما يجب ان نشعر الطالب او الطالبة بضرورة النظافة والبيئة النظيفة ليتعلم دروسا في هذه الكيفية  ويطبقها في البيت كما ان للاناقة والمظهر دورا مهما مع انها شكليات في حركة الانسان ونموه فالمظهر الانيق يعكس شخصية الطالب.

 ثلاثة عشر- لابد كذلك من وضع آليات اعلامية للدورة والاهتمام بجوانبها الاعلامية واعداد تقارير في هذا المجال كما يجب ان تحول هذه المشاريع الصالحة الى رؤية والى فكر يتبنى طاقات الطلبة وهذابدوره يعد مؤشرا ناجحا، كما لابد من الالتزام بالضوابط وتقديم المصلحة العامة وابداء الملاحضات لتطوير هذه الدورات واستضافة العلماء والفضلاء في المناطق المعروفة للاستفادة من آرائهم واطلاعهم على مستوى التدريس في تلك الدورات.

 اربعة عشر- الاقتصاد والترشيد في الانفاق اذ ان كل ما يصرف هو باسهام من المحسنين والطاقات التي تصرف لاقامة الدورات كبيرة نتمنى ان يساعدنا الاخرون في توفير جزء منها .

هذا وفي الختام شكر سماحته الإخوة الحضور متمنيا لهم و لهذه الدورات النجاح والتوفيق.