سماحة السيد عمار الحكيم : ندعو إلى استثمار الطاقات الشبابية والعمل على وضع التصورات الكفيلة في التعاطي مع هذه الشريحة 11/22/2008 12:27:57 AM
سماحة السيد عمار الحكيم : ندعو إلى استثمار الطاقات الشبابية والعمل على وضع
التصورات الكفيلة في التعاطي مع هذه الشريحة
المركز الاعلامي للبلاغ / النجف الاشرف - امجد عبد الأمير
بحضور حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد عمار الحكيم ود. جاسم محمد جعفر وزير
الرياضة والشباب وبرعاية مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الإسلامي أقيم المؤتمر العلمي
الثاني للنهوض بواقع شباب العراق وتحت شعار ( تقدم الأمم مرهون بنهضة وازدهار
شبابها ) وذلك على قاعة رئاسة جامعة الكوفة في مدينة النجف الاشرف .
وأشار حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد عمار الحكيم في كلمته التي ألقاها في
المؤتمر إلى إن طبيعة الأولويات التي شغلت فكر الساسة في بلادنا خلال السنوات
الماضية أظهرت نتائج سلبية لإغفالها الواقع الذي يعيشه الشباب ، ودعا سماحته إلى
استثمار الطاقات التي يمتلكها الشباب والعمل على رفع الإحباط الذي أصابهم جراء وضع
العراق وما شهده من إعمال عنف وبطالة وإمكانية وضع التصورات الكفيلة في التعاطي مع
هذه الشريحة واستنفار كل الإمكانات للوصول الى رؤيا عملية إستراتيجية وتطبيقها على
ارض الواقع بعيدا عن الخصوصيات السياسية والعشائرية ، فضلا عن الدور الذي تضطلع به
منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية من الباحثين والمستثمرين في مساندة ودعم
الحكومات في التخطيط السليم والمشاريع النافعة ، منوها سماحته الى وجود أزمة فكرية
وإشكاليات وشبهات تطرح لذا يجب تحصين الشباب من الوقوع في هذه المطبات ، تحديات
كثيرة تواجه هذه الطبقة من المجتمع منها التحديات الأخلاقية التي تتطلب إيجاد مجتمع
قيمي يعتمد الأخلاق الكريمة والتحديات العلمية والاقتصادية حيث أصبحت مسألة الزواج
وتوفير السكن والعيش الرغيد معضلة كبيرة تواجه الشاب .
مبينا سماحته إلى إن الشباب العراقي يعاني الكثير من المشاكل ما يتطلب الوقفة
الجادة من الحكومة لتقليل العبء على الشباب مؤكدا على ضرورة بث وإذكاء الروح
الايجابية والالتزام بالهوية الدينية والشعائر الحسينية والثقة بالنفس والاعتماد
على الذات واستثمار الأبعاد العاطفية وخلق روح التنافس الشريف والبناء والعدالة في
التعامل وتوفير الفرص الرياضية وتشجيع على الدعاء والانقطاع الى الله سبحانه
والتركيز على المظهر الخارجي الذي يعبر عن نوازع وروحية الشاب وسعة الصدر وتقبل
الأخر والحلم وتعزيز ورح التعايش وغرس حب الوطن وتقبل التعددية والاهتمام
بالإشكاليات التي يطرحها الشباب ، مختتما حديثه بأهمية تصنيف الأبحاث والمقالات
التي طرحت وجمعها في كتاب واحد كي تعم الفائدة .
كما
ألقى د. جاسم محمد جعفر وزير الرياضة والشباب كلمته مؤكدا فيها على إن الشباب هم
الثروة البشرية الأعم نفعا والأكثر فائدة من جميع الثروات المادية الأخرى إذا ارتقى
إعدادها وأحسن استغلالها وإذا ما تم توظيفها بالاتجاه الصحيح .
داعيا شباب العراق في المهجر الرجوع الى ارض الوطن للاستفادة من خبراتهم ولخدمة
بلدهم بعد التحسن الأمني الملحوظ الذي يشهد العراق .
وكان لرئيس جامعة الكوفة د. عبد الرزاق العيسى كلمة في هذا المؤتمر قال فيها إن
شريحة الشباب هي لبنة الحياة ويمكن تطوريها حسب المعطيات المتوفرة معبرا عن وجهة
نظره في الموضوع قائلا لم يعد بالإمكان تطبيق نظرية الأخلاق الصارمة أو فرض مناهج
لم تعد تقاوم الانفتاح العالمي والتحديات المستجدة على الساحة بعد ظهور الوسائل
التكنولوجية الحديثة والتطور العلمي الذي يشهده العالم كما إن للعائلة والمؤسسة
التعليمية دور كبير في صياغة أفكار الشباب بالشكل الصحيح مقترحا بعض الأمور منها
تعريف الشباب بتراث أمتهم تعريفا مقنعا ينسجم وحاضر اليوم وبعيدا عن الخرافات التي
تتقاطع مع ما وصل إليه العلم الحديث وإنزال ما نؤمن به من نظريات عقائدية وأخلاقية
الى الأرض من خلال إيجاد الواقع التطبيقي لها بحيث لا تبقى معلقة وخالية من التطبيق
.
من
جانبه اوضح الشيخ مهند محبوبة مدير اللجنة التحضيرية إن هذا المؤتمر سيناقش القضايا
الأساسية التي تخدم الشباب والمحاولة بجد لوضع الحلول المناسبة للنهوض بواقع الشباب
من خلال دراسات علمية تطبيقية واقعية للمشاريع التي تعالج أهم المشاكل التي يعانون
منها ، مشيرا الى ضرورة الاهتمام بشريحة الشباب والعمل على وضع الحلول المناسبة
لكافة المشاكل التي تعاني منها هذه الشريحة فضلا عن تطوير الطاقات الإبداعية
لتأثيرها المباشر في بناء وتكوين المجتمع بشكل عام والفرد بشكل خاص ، داعيا الى
السير على الطريق الذي اتبعته بعض الدول المتقدمة في اعتماد نهج التطوير العلمي
والتقني لشبابها .
واختتم د. حسام المؤمن بقراءة البيان الختامي للمؤتمر الذي نص على : ضرورة تعاون
العائلة مع المؤسسات التربوية المختصة لحلول الصحيحة للمشاكل الاجتماعية ، اعتماد
حلول عملية للمشاكل العلمية ، تأسيس مركز وطني يأخذ على عاتقه إقامة الدراسات
وتشخيص اسباب البطالة وتقديم قاعة معلومات عن الشباب العراقي العاطل عن العمل ،
الإسراع بتنفيذ قانون الاستثمار الوطني لجذب الاستثمارات المحلية والدولية ، انشاء
صندوق تسليف الشباب لمنح القروض الصغيرة والمتوسطة لغرض تشجيعهم على الاستقلال
الذاتي ، التثقيف الشامل لاستخدامات الاجهزة الحديثة ، تفعيل اليات التعاون بين
وزارات الشباب والرياضة والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي لتوحيد انشطتها ،
تعزيز وزارة الشباب والرياضة بملاكات علمية متخصصة ، الاسراع بالتخطيط لبناء مجمعات
رياضية في كل منطقة سكنية ، زيادة الدعم المالي للمدارس والجامعات لتطوير النشاطات
الفنية والرياضية ، الاهتمام بالاعلام التربوي من خلال تاسيس مراكز الاعلامي مستقلة
لايصال المعلومة الصحيحة ، ضروة تاسيس معهد التطوير والتدريب الفني ، تاسيس مركز
استشاري للشباب والرياضة ، الاهتمام بارياضة النسوية واعتماد المنهجية الاسلامية
وتشكيل لجنة لمتابعة هذه التوصيات مع الجهات ذات العلاقة لتنفيذها على الارض
.
وتضمن المؤتمر ثلاثة محاور الأول : محور الشباب والمجتمع ،الشباب
والتنمية الاقتصادية ومحور الشباب والتربية الرياضية ،
وحضر المؤتمر نائب رئيس مجلس المحافظة وشخصيات من المجلس الاولمبي للرياضة العراقية
واللجنة الرياضية في محافظة النجف الاشرف ومحافظات الفرات الأوسط .
 |