bbb 12/4/2006
الوحدة الوطنية.. شعار ام ستار ؟؟... عبد الصمد عبود العبادي
من يدري ! لعل "التقنية "الحديثه التي غزت العالم عصفت بالقيم اللنبيله فاحدثت فيها تغيرات "جينية" مما ادى الى حدوث" طفره وراثيه" لدى بعض السياسيين في العراق فلم يستطيعوا التمييز بين الغث والسمين وتحول اخلاصهم للوطن الى اخلاص على الوطن بسبب تعرضهم الى "اشعاع "تكفيري من" المجمعات "التكفيريه المنتشره في الجوار العربي عن طريق "تخصيب" خطب الجمعة وتسخيرها لنشر الفكر الطائفي والتكفيري .
لاتستغرب يا اخي ولاتعجب وانت تسمع تلك الكلمات الرنانه التي تبعث على السرور في قلوب العراقيين جميعاً لولا انها تنطلق من بعض الافواه التي تلوك بانيابها اشلاء العراقيين التي تناثرت امام ذلك المسجد او تلك الحسينية بفعل مفخخات واحزمة ابناء الطلقاء ، نعم انهم يخفون وجوههم القبيحه خلف ستار (الوحده الوطنيه) التي ما سعوا لها في يوم من الايام ولن يسعوا لها ،وانى لهم ان يسعوا لها وهم يرون انهم لايحملون نفس الدم وان (الكاكا) و(الشروكي) هم من طبقة الانسان الادنى .
نعم فان من يبحث عن (الوحده الوطنيه) لايتهم ابناء الشعب المجاهدين والشرفاء واصحاب التضحيات الجسيمه في المقابر الجماعيه والانتفاضة الشعبانيه المباركه بالعماله لغير العراق وان من يبحث عن (الوحده الوطنيه) لاياتي بالغرباء الاوباش من وراء الحدود ليقطّع اجساد العراقيين الابرياء لالجرم اقترفوه ولا لذنب ارتكبوه غير حبهم وتاييدهم للعراق ،وان من يطالب (بالوحده الوطنيه) لايُسكن المجرمين في داره ليقوموا بتهجير ابناء البلد من مناطقهم التي ولدوا فيها وخدموها بارواحهم ودمائهم ،والذي يطالب بـ(الوحده الوطنيه) لايرتمي باحضان الحكام العروبيين وهو يتباكى مدعياً ان سنة العراق يتعرضون للاباده ..سبحان الله (ان كنت لاتستحي فافعل ماشئت).
ان ما يجري اليوم على الساحة العراقيه ليس جديداً على التاريخ فالذين يقفون اليوم وهم يرفضون الواقع السياسي الجديد للعراق –وان اظهروا غير ذلك –عز عليهم ان يروا ان العراقيين احرار ومتساوون ،يجرهم الى ذلك فعل اسلافهم امثال ابو سفيان وزوجته اكلة الاكباد الذين ماحاربوا الاسلام الا لانهم اسِفوا ان يروا هذا الدين الجديد يقلب حياتهم راساً على عقب مساوياً بين الاسود والابيض والشريف والضعيف والغني والفقير جاعلا التقوى اساس المفاضله بين الناس .
ان الذين يتمشدقون بـ(الوحده الوطنيه) عليهم ان يعيدوا حساباتهم في وطنيتهم من خلال القاء نظره فاحصه الى المكان الذي يقفون فيه والخندق الذي يقاتلون منه والى رصاص بادقهم وشضايا عبواتهم الناسفه وحملاتهم الاعلاميه المسعوره التي يطلقونها بين الحين والاخر ..عجباً لمن يقتل ابناء شعبه في الشارع والمدرسه والاسواق ومن ينحر الرقاب ويقطع الرؤوس ثم يبكي على (الوحده الوطنيه).. عجباً لمن يتصارخ على شله من المجرمين والقتله في المعتقلات وهو يشرد الاف العوائل تاركاً النساء والاطفال في العراء يعانون ما يعانون لولا ان احتضنتهم يد العراقيين الشرفاء.
ان الذين يتعاوون بـ(الوحده الوطنيه) ما كان لهم ان يعزفوا على هذا الوتر لولا الفشل الذريع الذي مُنوا فيه في الانتخابات البرلمانيه الماضيه والتي راهنوا عليها كثيراً كما راهنوا على فشل مسودة الدستور من قبل ..ولو انهم فازوا في الانتخابات(ونحمد الله ان هذا لم يحدث ) لما سمعت وربك ولا بمفرده واحده من هذا القبيل ولكان الشعار (الاستحقاق الانتخابي ) فلماذا هذا الكيل بمكيالين وهذه المواقف المخزيه ايها (الوحدوييون الوطنيون ) .
|