:: المقالات تعبر عن كتابها

وزارة إعلام واقعة الطف ... بقلم:غفار عفراوي   7/2/2010

وزارة إعلام واقعة الطف ... بقلم:غفار عفراوي

 

 

في الفترة ما بعد استشهاد الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)، مرورا بالصلح القسري للامام الحسن (عليه السلام) مع معاوية، وحتى مقتل الامام الحسين (عليه السلام)، كانت الدولة بيد الامويين، بمختلف تفاصيلها المادية والسياسية والاعلامية وكل شيء، ولا توجد اية وسيلة لدى اتباع اهل البيت عليهم السلام لاظهار مظلومياتهم او التنفيس عن كربهم او الشكوى من الظلم الواقع عليهم، فالتقية كانت مكثفة جدا، وخصوصا بعد سيطرة معاوية على مقاليد الامور جملة وتفصيلا، فحورب الخط الاسلامي الحقيقي المتمثل بعلي وابناءه عليهم السلام، واصبح السائر خلفهم مهدور الدم والعرض والكرامة .

 هكذا كانت احوال المسلمين، وهكذا كانت معاناتهم، فكيف وصلت الينا اخبار الواقعة الكبرى، والنازلة العظمى، التي المت بعترة الرسول محمد (ص) على يد الدولة الاموية المسيطرة على الاعلام، والقادرة على طمس كل الحقائق، بل قلبها راسا على عقب، واظهار الامام الحسين وصحبه، ثلة من الخارجين على القانون، بعد ان رفعوا رؤوسهم على اسنة الحراب، وطافوا بهم المدن والبلدان، واعلنوا للناس بان هؤلاء مجموعة خرجت على امر الخليفة فنفذ فيها امر الله ! وصدق الناس ذلك، ورقصوا وفرحوا وهللوا واطربوا، برؤية الرؤوس المقطوعة ومشاهدة وجوه العلويات الطاهرات المسبيات، اعتقادا منهم بانهن سبيات معروضات للبيع !

علي بن الحسين زين العابدين، ولم يُمنح لأحد هذا اللقب سواه ، هو البقية التي شاء الله ان يعمي ابصار الظالمين عن قتله، ويبقيه حفظا لنتائج الثورة الحسينية، وابقاءا لذكراها وحرارتها في نفوس المسلمين الى يوم القيامة، فقام هذا الامام برغم ما به من قيد المرض وأسر الأمويين، بالدورالاعلامي الابرز والاهم، من خلال انتهاجه اربعة محاور رئيسية، استطاع من خلالها العمل بتقية قلّ نظيرها، بل هي النموذج الامثل لهذا الفرض الواجب في مثل تلك الظروف، وكانت كالتالي :

 

الاول : الخطب

الثاني : البكاء

الثالث : الدعاء

الرابع :  دعم الانتفاظات

ففي خطبتين القاهما على الجماهير الحاشدة في الكوفة وفي الشام، استطاع ان ينتزع الخوف، ويوقظ الامة الغارقة في الجهل والتعتيم الاعلامي، ويبين خلفيات ومنطلقات الثورة الحسينية العظيمة، في اول مجلس يقام على الامام الحسين، كذلك قام بالتعريف بتفاصيل المصائب والآلام والمحن، التي مرَّت بأهل البيت (عليهم السلام) ، والجرائم والآثام التي ارتكبها آل أبي سفيان على مر التاريخ ، الأمر الذي أوجد حساً عاماً يتفاعل مع القضية، ويرتبط ويؤمن بها، مما مهّد لأنْ تحصل مجموعة من الانتفاضات، بعد استشهاد الحسين (عليه السلام) ، فأهل الكوفة الذين قاتلوا الحسين (عليه السلام)، تمكنوامن إيقاظ ضمائرهم التي ماتت ايام المعركة، فكانت اول انتفاظة سميت بثورة التوابين ، التي توالت بعدها الثورات، حتى أصبح الجو السياسي العام هو مواجهة الأمويين والثار للامام، والتكفير عن الجريمة والخطأ المريع، الذي ارتكب من قبلهم نحوه.

فلولا الخطبتان لهلك الاسلام، ولاستطاع الأمويون أن يعتِّموا على هذه الثورة، ويشوّهوا صورتها وخلفيتها الواقعية ، كما حاولوا أن يصوِّروا الحسين (عليه السلام)، بأنّه خارجي شق عصا المسلمين وقُتل بسيف جده ، وقد بذلوا غيرها من المحاولات لتشويه ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) . لكن وكما قالت سيدة النساء بعد امها، الحوراء زينب، ان للحسين حرارة لن تنطفئ في قلوب المؤمنين ، فها هو التأريخ الإسلامي الحقيقي مستمر في إدانة العمل الذي قام به يزيد وأتباع يزيد، ويحض على الالتزام بخط الحسين (عليه السلام)، كما ان الكثير من العلماء والقادة والمفكرين في اغلب دول العالم، يدينون بالفضل لثورة الإمام الحسين، بتحريك النفس الثوري لدى المظلوم اينما كان .

اما المنهج الثاني، فهو البكاء الذي كان بحق من اذكى الاساليب التي تثير في النفوس التعاطف مع الثورة، والتساؤل عن ماهيتها، من قبل المغرر بهم والمخدوعين بإشاعات المنظومة الإعلامية الأموية، فما ان يعلموا بسبب البكاء حتى ينتفظوا ويكونوا من افضل الموالين والمؤمنين بثورة الحسين، وخصوصا ممن كان الامام السجاد يشتريهم للعمل ثم يطلقهم كل سنة، فكان هؤلاء (الخدم)، سلسلة من الاعلاميين والمبلغين بحقيقة الثورة العظيمة، حتى وصلت لاغلب بقاع العالم .

واما اسلوب الدعاء فقد استخدمه الامام السجاد للتعريف بحقيقة اهل البيت ومدى اتساع علميتهم التي ورثوها عن رسول الهدى (ص) فكانت حاوية على جميع العلوم الاجتماعية والسياسية والفضائية والنفسية والدينية والتاريخية وغيرها واهم علم اهتم به الامام هو علم الأخلاق كونه رأى انهيار الأخلاق في تلك المرحلة وابتعاد الناس عن الروح الحقيقية لدينهم من جراء الحكم الأموي الذي حمل معول الهدم ضد القيم الأخلاقية فانبرى عليه السلام إلى الإصلاح وتهذيب الأخلاق.

وليس اخيرا دعمه لكل الثورات والانتفاظات التي قامت ضد الحكم الاموي بعد مشورته وهذا العمل يرد على الكثير ممن اتهم الامام بالجلوس في بيته بعد مقتل ابيه واكتفى بالبكاء خوفا على نفسه من القتل !

 هذا كان موقف الامام علي بن الحسين بعد واقعة الطف وكيف استطاع ايصال غايات الثورة الحسينية وكتابة تاريخها بصورة صحيحة وهو الركن الاول في وزارة اعلام الطف .

 

الحلقة الثانية :

 

اما الركن الثاني لابرز وزارة في التاريخ، فهي عمة الامام السجاد، السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب. ففي الفترة الاولى التي تلت الواقعة، كان ابن اخيها معرضا للقتل من قبل جيش يزيد، ان هو قام بعمل يثير حقدهم، حيث كانت الظروف مهيأة لذلك بعد اقترافهم لاكبر جريمة في التاريخ ،  قامت ( ام المصائب )* بالدور العظيم وتصدت للقيام بالمهمة الاعلامية، حين خطبت باهل الكوفة وابهرت العقول لعظيم بلاغتها، وكبير فصاحتها ، وجميل بيانها ، وعذب لسانها فما كان منهم الا السكوت والسكون للاستماع الى تلك الكلمات العلوية التي تنطلق من فم بنت الرسالة المحمدية، وهي توبخهم على فعلتهم الغادرة، وتذكرهم بمصيرهم يوم الحساب، لقتلهم سليل خاتم النبوة ، ومعدن الرسالة وسيد شباب أهل الجنة، حيث تناديهم بلسان فصيح معبر عن خيبة الأمل فيهم وتقول ( فتعساً ونكساً وبعداً لكم وسحقاً، فلقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله ورسوله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة ، أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم؟ وأي كريمة له أبرزتم؟ وأي دم له سفكتم؟ وأي حرمة له انتهكتم؟ لقد جئتم شيئاً اداً، تكاد السماوات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدّاً(! . فاحدث كلامها أيقاظا للقلوب النائمة، ولفتة في البصائر المغمضة، وأخذت خطبتها من العقول مأخذاً عظيماً، وعرفوا عظيم جنايتهم التي اقترفوا، فأصبحوا لا يعرفون ما يفعلون!

اما الموقف الاكثر تاثيرا بالجمهور من الاصدقاء والاعداء، فهو عندما خرجت بعد  مقتل اخيها واهل بيتها وابناءها وأنصارهم وهي تعدو مهمومة محزونة مكلومة نحو ساحة المعركة ، تبحث عن الجسد الطاهر بين الاجساد المقطعة ، غير خائفة ولا مهتمة بالأعداء المدججين بالسلاح، فلما وقفت على جثمان أخيها الغالي، الذي مزقته سيوف الحاقدين وهي تراه جثة بلا رأس مقطع إرباً إرباً، كان تصور من يرى منظرها في تلك الحالة المزرية، أنها سوف تموت أو تنهار أو يغمى عليها، لكن ما حدث كان العبرة لكل مؤمن وموقن وصفعة لكل معادي ظالم ، فأمام تلك الجموع الشاخصة أبصارها إليها جعلت تطيل النظر إلى جسد الحسين العظيم المقطع ثم وضعت يدها تحته، ورفعته نحو السماء، وهي تدعو بمرارة قائلة (اللهم تقبل منا هذا القربان)!

رغم ان تلك كانت عدة كلمات فقط ، الا انها كانت كبيرة وعظيمة بمضمونها، حيث استطاعت هز الجيش الأموي المغرر به ، وكانت كالعاصفة التي دمرتهم، والقت في صفوفهم الرعب والرهبة والخيبة، حين احسوا بعد فترة قصيرة من فعلتهم انهم اقترفوا ذنبا لا يمكن معه توبة ومصيرهم جهنم فقرروا في دواخلهم التوبة قريبا وقريبا جدا فلا يمكن الاستمرار في ظلم ال بيت الرسول والانصياع لاوامر الفاسق يزيد شارب الخمر .

والموقف الاخر الذي ايقظ النائمين، فهو يوم مواجهة الطاغية ابن زياد، حين ادخلوها مع السبايا الى مجلسه، وسالها عن اسمها، فلم تجبه احتقارا، لكنه اصر على كلامها، فما كان منها الا الرد عليه امام حاشيته وقادة جيشه، لتريه تربية علي ومحمد، وكيف ان المراة بعلمها ودينها تستطيع مواجهة اقسى الطغاة، وتمزيق سلطته امام الجميع، فاجابت سؤاله حول الرؤس والقتلى قائلة : (الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (ص) وطهرنا من الرجس تطهيراً إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر، وهو غيرنا يا ابن مرجانة.. ).

ثم اجابته عن صنع الله باهل بيتها كما زعم فردت عليه بكلام لا يطيقه ولا يعرف معناه الا اللبيب :

(ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلاح يومئذٍ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة!! ). فكان الرد عليه قاسياً شديداً أسقط هيبته الزائفة في أعين الحاضرين جميعاً، وهي احدى اهم الخطوات باتجاه الاعلام الحسيني الزينبي العظيم .

اما الموقف الاعظم والخطبة الخالدة، التي لازالت بلاغتها  عصية على العلماء والمفكرين والشعراء والادباء، فهي الضربة التي وجهتها لاكبر مسؤول في الدولة آنذاك، وهو خليفة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها، حين كان يستعد للاحتفال بانتصاره على الحسين، وكان يتربع على كرسي ملكه، وفي أوج قوته، وزهو انتصاره الزائف، تحف به قيادات جيشه، ورجالات حكمه، وزعماء البلدان الاخرى، وجمهور كبير كان قد جاء تلبية للدعوة العامة التي وجهها للاحتفال بالنصر، فقد شاهدت السيدة زينب  في مجلس يزيد مشاهد قاسية، وسمعت من يزيد كلمات مهينة ومستخفة بالمقدسات ، وأقبح أشكال الإستهزاء بالمعتقدات الدينية ، وأبشع مظاهر الدناءة واللؤم .. في تصرفاته الحاقدة !!

    مظاهر وكلمات ينكشف منها إلحاد يزيد وزندقته وإنكاره لأهم المعتقدات الإسلامية.

    مضافاً إلى ذلك .. أن يزيد قام بجريمة كبرى ، وهي أنه وضع رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) أمامه، وبدأ يضرب بالعصا على شفتيه وأسنانه ، وهو ـ حينذاك ـ يشرب الخمر ، فما كان منها الا ان ترد عليه بالمنطق المحمدي والشاعة العلوية وبالفكر النير لتعريه امام حاشيته وجيشه والاخرين فتقول له بعد توبيخه على اسر بنت الرسالة والسير بهن من بلد الى بلد يتصف وجوههن الغريب والقريب : ( أظننت ـ يا يزيد ـ حين أخذت علينا أقطار الأرض ، وضيقت علينا آفاق السماء ، فأصبحنا لك في إسار ، نساق إليك سوقاً في قطار ، وأنت علينا ذواقتدار ، أن بنا من الله هواناً ، وعليك منه كرامةً وامتنانا ، وأن ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك ، فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، تضرب أصدريك فرحاً ، وتنفض مذرويك مرحاً ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور لديك متسقة ، وحين صفى لك ملكنا ، وخلص لك سلطاننا ، فمهلاً مهلا ، لا تطش جهلاً ، أنسيت قول الله ( عزوجل ) : « ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ، ولهم عذاب مهين » قم تخاطبه لتذكر المخدوعين به عن شخصه وتاريخه وتاريخ اباءه (   أمن العدل ـ يابن الطلقاء ـ تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا ، قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، تحدوا بهن الأعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهن أهل المناقل ، ويتبرزن لأهل المناهل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد ، والشريف والوضيع ، والدنيئ والرفيع ، ليس معهن من رجالهن ولي ، ولا من حماتهن حمي ، عتواً منك على الله ، وجحوداً لرسول الله ، ودفعاً لما جاء به من عند الله.

    ولا غرو منك ولا عجب من فعلك ، وأنى ترتجى مراقبة إبن من لفظ فوه أكباد الشهداء ، ونبت لحمه بدماء السعداء ، ونصب الحرب لسيد الأنبياء ، وجمع الأحزاب ، وشهر الحراب ، وهز السيوف في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ). أشد العرب لله جحوداً ، وأنكرهم له رسولاً ، وأظهرهم له عدواناً ، وأعتاهم على الرب كفراً وطغياناً.

    ثم تعرفهم بصاحب الراس ومدى قربه من رسول الله (ص) فتقول ( منحنياً على ثنايا أبي عبد الله ـ وكانت مقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ ينكتها بمخصرته ، قد التمع السرور بوجهه.

    لعمري لقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دم سيد شباب أهل الجنة ، وابن يعسوب الدين، وشمس آل عبد المطلب.

 

ثم تؤكد له وللمخدوعين وللتاريخ عظم واقعة الطف ومدى تاثيرها على طول الزمان فتقول (    فوالله الذي شرفنا بالوحي والكتاب ، والنبوة والإنتخاب ، لا تدرك أمدنا ، ولا تبلغ غايتنا ، ولا تمحو ذكرنا ، ولا يرحض عنك عارها.     وهل رأيك إلا فند ؟ وأيامك إلا عدد ؟ وجمعك إلا بدد ؟   يوم ينادي المنادي : ألا : لعنة  الله على الظالمين.

إن هذه الكلمات الجريئة، التي رددتها بنت الرسالة، أماطت اللثام عن الوجه الحقيقي للأمويين، وكشفت للناس زيفهم وكفرهم، وعرفوا الناس الحقيقة المرة، وهنا انعكس الأمر على يزيد، وتحول المجلس إلى ساحة محاكمة لجرائمه، وفوجئ يزيد بهذا الانقلاب المفاجئ، وفقد السيطرة على نفسه، ولم يعد يدري كيف يواجه هذا الأمر، فكان يتهرب من الموقف بقطع الكلام على السيدة زينب (ع)، إلا أنها كانت تسمو أكثر فأكثر..

من خلال تلك المواقف والأحداث، تجلت لنا كفاءات السيدة زينب وعظمة شخصيتها، فهي حمت الثورة الحسينية بعد الإمام الحسين، وبعدها جاءت لتدلي إلينا بدروسها العظيمة، فدروس خطبها (ع) تعلمتها من جدها وأبيها وأمها وأخويها ومن تطلعها التاريخي.

فكانت نعم الأخت المواسية المساندة لأخيها الحسين (ع)، فقد شاركت أخاها في ثورته العظيمة الخالدة، وقادت بعده ركب النهضة المقدسة مع ابن اخيها المعصوم علي زين العابدين .

 

 

* فالسنوات الخمس الأولى من عمرها والتي عايشت فيها جدها المصطفى (ص) وهو يقود معارك الجهاد لتثبيت أركان الإسلام ويتحمل هو وعائلته ظروف العناء والخطر والأشهر الثلاثة التي رافقت خلالها أمها الزهراء بعد وفاة الرسول (ص) ورأت أمها تدافع عن مقام الخلافة الشرعي، وتطالب بحقها المصادر وتعترض على ما حصل بعد الرسول من تطورات، وتصارع الحسرات والآلام التي أصابتها.

والفترة الحساسة الخطيرة التي عاصرت فيها حكم أبيها علي وخلافته وما حدث فيها من مشاكل وحروب.ثم مواكبتها لمحنة أخيها الحسن وما تجرع فيها من غصص وآلام، فكل تلك المعايشة للأحداث والمعاصرة للتطورات.. كانت لإعداد السيدة زينب (ع) لتؤدي امتحانها الصعب ودورها الخطير في نهضة أخيها الحسين (ع) بكربلاء.